السيد محمد كاظم المصطفوي
129
القواعد الفقهية
قاعدة دم المسلم لا يذهب هدرا المعنى : معنى القاعدة هو بيان أهمية الدماء من ناحية الحكم الوضعي ، بأنّه لا تسقط الدية في القتل الذي لم يتعين له القاتل ، كما قال سيّدنا الأستاذ : إذا لم تكن بينة للمدّعي ولا للمدّعى عليه ولم يحلف المدّعي وحلف المدّعى عليه سقطت الدعوى ، ولا شيء على المدّعى عليه ، وتعطى الدية لورثة المقتول من بيت المال « 1 » . المدرك : الدليل الوحيد على اعتبار القاعدة هو النصوص الواردة في باب دعوى القتل ، منها صحيحة محمّد بن مسلم وعبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة وعلى باب دار قوم فادّعي عليهم ، قال : « ليس عليهم شيء ولا يبطل دمه » « 2 » . دلّت على أنّ دم المسلم لا يصبح باطلا وهدرا ، فإن لم يكن طريق إلى تشخيص القاتل فالدية باقية . ومنها صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه قال : قضى أمير
--> ( 1 ) تكملة المنهاج : ج 2 ص 112 . ( 2 ) الوسائل : ج 19 ص 111 باب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به ح 1 .